تحذيرات من وصول التضخم إلى 3% بسبب أسعار النفط
هلا كندا – أعلن بنك كندا اليوم عن تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي، مؤكداً استمراره في مراقبة ضغوط التضخم التي عادت للصعود مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.
توقعات التضخم: ذروة مؤقتة في أبريل وفي أول تقرير ربع سنوي للسياسة النقدية (MPR) منذ يناير الماضي، توقع البنك المركزي أن يصل معدل التضخم إلى ذروته عند 3% في شهر أبريل الجاري، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي ليصل إلى المستهدف (2%) في أوائل عام 2027.
ومن خلال الخبر الذي وصل هلا كندا نسخة منه أوضح محافظ البنك، تيف ماكلم، أن الارتفاع الحالي ناتج بشكل أساسي عن قفزة أسعار الطاقة العالمية، قائلاً: “بعد أكثر من عام من بقاء التضخم قريباً من هدف 2%، تدفع أسعار الطاقة العالمية التضخم للأعلى مجدداً. إن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، يزيد من الضغوط المالية على الكنديين”.
فرضيات البنك: النفط والتعريفات الجمركية تستند توقعات البنك بانخفاض التضخم لاحقاً إلى عدة فرضيات أساسية، أبرزها:
-
بقاء التعريفات الجمركية الأمريكية عند مستوياتها الحالية.
-
تراجع أسعار النفط من 90 دولاراً للبرميل (المتوقع للربع الثاني من 2026) إلى 75 دولاراً للبرميل بحلول منتصف عام 2027.
-
يُذكر أن تقديرات البنك لأسعار النفط شهدت زيادة بمقدار 15 دولاراً للبرميل مقارنة بتقريره السابق.
نظرة على مؤشر أسعار المستهلك (CPI) أشار التقرير إلى تفاوت في أداء مكونات التضخم؛ فبينما عادت معظم القطاعات إلى مستوياتها التاريخية الطبيعية، لا تزال أسعار الإيجارات والمواد الغذائية تسجل ارتفاعات تفوق المتوسط، مما يثقل كاهل المستهلك الكندي.
تأثير حرب الشرق الأوسط أكد المحللون أن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير الماضي أدى إلى بعثرة أوراق خبراء الاقتصاد الذين توقعوا سابقاً تراجع التضخم. ورغم وصول التضخم إلى 2.4% في مارس، صرح ماكلم أن المجلس الإداري للبنك سيتجاوز “القفزة الأولية” الناتجة عن صدمة أسعار النفط، لكنه سيعمل بحزم لضمان عدم تحول هذه الضغوط إلى تضخم دائم ومترسخ في الاقتصاد.
قرار اليوم يعني أن تكاليف الاقتراض ستبقى ثابتة في الوقت الحالي، لكن الرسالة الواضحة من أوتاوا هي أن “معركة التضخم لم تنتهِ بعد”، وأن أسعار الوقود والغذاء ستظل التحدي الأكبر للعائلات في الأشهر القادمة.